الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

84

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

السادسة : ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال يؤدى خمسا ويطيب له « 1 » . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى ان الرواية الأولى لا تدلّ الّا على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه واطلاقها في حد ذاتها مع قطع النظر عن سائر الأخبار يقتضي وجوبه سواء جهل بمقداره أو لا وسواء كان متميّزا أم لا . كما انّ مفاد الرواية الخامسة لا تدلّ الّا على وجوب الخمس فيما دخل في عمل السلطان ولا تعرض فيها حتى بابتلائه بالحرام فضلا عن بعض الخصوصيات المتفرعة عليه مثل جهله بصاحبه أو جهله بمقداره أو كان متميزا أم لا ويحتمل كون ايجابه الخمس لنفس دخوله في هذا العمل وعلى كل حال كونه في مقام البيان من الجهات المتعرضة في كلام المؤلف رحمه اللّه غير معلوم حتى يؤخذ بإطلاقه ان لم يكن معلوم العدم وعلى فرض ورودها في محل الكلام لا يستفاد منها أزيد ممّا يستفاد من روايتي الثانية والثالثة . وكذا الرواية السادسة لا ربط لها بالمقام لأنّ ايجاب الخمس فيها يكون من جهة اصابته الغنيمة . وأمّا الرواية الرابعة فهي مرسلة ارسلها الصدوق رحمه اللّه وهي مع ضعف سندها بارسالها يحتمل قويّا كونها احدى روايتي الثانية والثالثة رواها مرسلا وان اختلفت معهما متنا في الجملة . فلا يبقى في البين الّا روايتي الثانية والثالثة من الروايات الخمسة المذكورة و

--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .